ابن هشام الأنصاري
88
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
الخامسة : أن يكون جمعا اتّبع سبيل المثنى ، وهو جمع المذكر السالم ، فإنه يعرب بحرفين ، ويسلم فيه بناء الواحد ويختم بنون زائدة ، تحذف للإضافة ، كما أن المثنّى كذلك ، كقوله : [ 323 ] - * ليس الأخلّاء بالمصغي مسامعهم *
--> - ( عنهما ) جار ومجرور متعلق بغني أيضا ( بغني ) الباء حرف جر زائد ، غني : خبر ليس ، وجملة ليس واسمه وخبره في محل رفع خبر إن ، وجملة إن واسمها وخبرها في محل جزم جواب الشرط . الشاهد فيه : قوله ( المستوطنا عدن ) حيث أضاف الاسم المقترن بأل إلى اسم ليس مقترنا بها وهو عدن ، وساغ ذلك لكون المضاف وصفا دالّا على مثنى . وفي قوله ( يغنيا المستوطنا عدن ) شاهد آخر ، وذلك حيث ألحق الفعل علامة التثنية مع كونه رافعا لاسم ظاهر مثنى ، وذلك على لغة أكلوني البراغيث - وقد سبق ذكره أثناء شرحنا في باب الفاعل . [ 323 ] - لم أقف لهذا الشاهد أيضا على نسبة إلى قائل معين ، والذي ذكره المؤلف صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * إلى الوشاة ولو كانوا ذوي رحم * اللغة : ( الأخلاء ) جمع خليل ، وهو الصديق ، وفي القرآن الكريم : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ( بالمصغي ) المصغي : جمع مصغ ، وهو اسم الفاعل من ( أصغى فلان إلى حديث فلان ) إذا أمال أذنه إليه وأنصت له ولم ينحرف عنه ( مسامعهم ) المسامع : جمع مسمع ، وأصله مكان السمع ، وأراد الآذان ( الوشاة ) جمع واش ، وهو الذي يسعى بين المحبين لإفساد قلوبهم . المعنى : يقول : ليس الأصدقاء الباقون على ودادهم بالقوم الذين يصغون إلى كلام الوشاة الساعين بالإفساد بينهم ، ولو كان هؤلاء الوشاة من ذوي رحمهم ، ومحل الثقة من نفوسهم . الإعراب : ( ليس ) فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ( الأخلاء ) اسم ليس مرفوع بالضمة الظاهرة ( بالمصغي ) الباء حرف جر زائد مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، المصغي : خبر ليس ، وهو مضاف ومسامع من ( مسامعهم ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، ومسامع مضاف وضمير -